السلطة التشريعية في كينيا

20-07-2012 09:42 AM - عدد القراءات : 22120
كتب الباحثة / عبير الفقى بمعهد البحوث والدراسات الأفريقية berbera72@yahoo.com
السلطة او الهيئة التشريعية هى هيئة تداولية لها سلطة تبني القوانين وتعرف الهيئات التشريعة بتسميات عدة منها البرلمان، الكونجرس والجمعية الوطنية و تعتبر الهيئة التشريعة في الحكومات ذات النظام البرلماني السلطة الرسمية العليا وهي التي تقوم بتعين المسؤولين في السلطة التنفيذية.

fiogf49gjkf0d

 أما في الحكومات ذات النظام الرئاسي فإن الهيئة التشريعية تعتبر فرعاً للحكومة مساوياً للفرع التنفيذي ومستقلاً عنه في نفس الوقت فابالاضافة الى سن القوانين فإن للهيئات التشريعية سلطات حصرية في زيادة الضرائب والمصادقة على ميزانية الدولة والوثائق المالية الأخرى، كما أن مصادقة الهيئات التشريعية مطلوبة لإبرام الاتفاقيات وإعلان الحرب.

وتعتبر اللجان او المجالس هى المكون الأساسي للهيئة التشريعية : وهي الهيئات التي تناقش وتصوت على مسودات القوانين و معظم الهيئات التشريعية إما ذات مجلس واحد أو مجلسين تشريعيين. وتعتبر الهيئة التشريعية ذات المجلس الواحد أبسط أشكال هيئات سنّ القوانين. والهيئة التشريعية ذات المجلسين المنفصلين تتكون من مجلسين عادة ما يسمى احدهما بالمجلس الأعلى والآخر بالأدنى، وقد تختلف طبيعة الواجبات والصلاحيات وأساليب اختيار الأعضاء في كل من المجلسين([1]).

 

  • علاقة الدستور بالسلطة التشريعية فى كينيا

- استقلت كينيا فى يونية 1963واصدر دستور جديد نص على التعددية الحزبية وانشاءبرلمان تكون من مجلسيين تشريعيين تم اختيار اعضائهم باقتراع عام شامل لكل المقاطعات والمجموعات الاثنية .الا ان انتقال السلطة الفعلى  ليد الافارقة لم يتم الا بحلول ديسمبر فى ذات العام ليصبح "جومو كينياتا" رئيسا  للدولة ثم  تقررحكومتة  فى ذلك الوقت  التخلى عن النظام البرلمانى والاخذ بالنظام الرئاسى وليتم تفكيك المعارضة واعطائها حقائب وزارية فى حكومتة.([2])

- تكونت الهيئة التشريعية فى كينيا بعد الاستقلال من البرلمان الذى تكون من مجلسين ، المجلس التمثيلى ومجلس الشويخ  بنفس طريقة التكوين وعدد الاعضاء وطريقة انتخابهم بالشكل السابق للاستقلال .ورغم التعديلات الدستورية التى اجريت عام 1964 وعام 1965 لم يتم الغاء مجلس الشيوخ  فى تلك الفترة وان تلخصت وطيفتة  فى  المراجعة فقط وذلك لحماية مصالح الاقليات التى كانت موجودة بكينيا فى ذلك الوقت.([3])

- بحلول عام 1966 تم دمج المجلس التشريعى و المجلس التمثيلى معا  ليطلق عليهما  الجمعية الوطنية منذ ذلك الوقت حتى الان.ليصبح البرلمان الكينى ذا مجلس واحد وبنفس عدد الاعضاء وطريقة تكوين المجلس السابق حيث تكونت الجمعية الوطنية عام 1966 من 117 عضوا منتخبين بالاقتراع العام بالأضافة الى 12 عضو يتم انتخابهم بطريقة خاصة.فينص الدستور الكينى على ان السلطة التشريعية تقع لدى البرلمان الذى يتكون من الجمعية الوطنية ورئيس الجمهورية معا اى من مجلس تشريعى واحد وتتكون الجمعية الوطنية من ثلاثة انواع من الاعضاء منتخبين ومعينون واعضاء اخرون  بحكم المنصب.كما نص على ان تقسم كينيا الى دوائر انتخابية  ينتخب من كل دائرة عضوا واحدا فقط ليمثلها فى الجمعية الوطنية على ان يلتزم كل ناخب بالتصويت فى نفس الدائرة التى سجل بها اسمة ([4]).

هكذا ظل الدستور الكينى معرضا للتعديلات خلال اعوام متفرقة  (1979 ،1983 ، 1986، 1988 ، 1991 ، 1997 ، 1999 ، 2001 ،2008  )  ليظل الانتقال مابين نظام التعدد الحزبى ونظام الحزب الواحد مستمر حتى عام 1982 حينما اعلنت الجمعية الوطنية الاخذ بنظام الحزب الواحد ليصبح حزب" كانو" هو الحزب الاوحد والمسيطر.

  الا ان الامر لم يمر بسهولة فحدثت بعض الاضطرابات الداخلية نتيجة لقرار الجمعية الوطنية.([5])

- ثم جاءت مرحلة اخرى  من عام 1991  حتى 2002  لتبدأ عملية التحول الديمقراطى  ليبدء الاخذ بنظام التعددية الحزبية استجابة للضغوط التى تعرضت لها كينا من جهات دولية متعددة من بينها قرار جماعة باريس الاستشارية للمانحين بوقف المساعدات واشتراط الدول المانحة تحقيق تقدم حقيقى على صعيد الاصلاح السياسى والاقتصادى كشرط مسبق للحصول على هذة المنح الامر الذى اضطر ر كينيا لاجراء تعديلات دستورية عام 1992 لتصبح كينا بمقتضى هذا التعديل تأخذ بنظام التعدد الحزبى  ولتصبح مدة الرئاسة خمس سنوات قابلة للتجديد مع اشتراط ان يحصل الفائز فى الانتخابات الرائسية على نسبة 25%

من اصوات الناخبين على الاقل فى خمسة اقاليم من اقاليم كينيا الثمانية لتجرى بعد ذلك  اول  انتخابات عامة (رئاسية- برلمانية ) على اساس التعدد الحزبى منذ عام 1963 ليتنافس فى هذة الانتخابات ثمانية مرشحين (.[6])وليفوزفى الانتخابات الرئاسية الرئيس " موي" بحصولة على 36.35 % من أصوات الناخبين، وليفوزحزب "كانو" في الانتخابات البرلمانية بأغلبية مقاعد البرلمان .

-وقد كانت اهم الاسباب التى ادت الى فوز الرئيس "موى" بالانتخابات هى:
1- الانقسامات التى المت بالمعارضة وادت الى عدم قدرتها على الاتحاد خلف مرشح واحد للرئاسة .

2-  ان التعديل الدستورى تطلب حصول المرشح لرئاسة الجمهورية على 25% على الأقل من أصوات الناخبين في خمس أقاليم من أقاليم كينيا الثمانية  فأصبح عقبه حقيقية أمام مرشحين أحزاب المعارضة لرئاسة الجمهورية. من الأبرياء.([7])

- احد  هذة التعديلات المهمة التى جاءت لتلغى كل ماسبقها من التشريعات والقوانين الدستورية التى وضعت من قبل الادارة الاستعمارية هو التعديل الدستورى فى عام 2008 . ويمكن القول ان سبب اجراء هذا التعديل هى رغبة  الكينين فى صنع دستور خاص بهم تستمد  موادة من البيئة الافريقية ولييست  من دساتير المستعمر التى تميزت بها دساتير معظم الدول الافريقية .

- وفيما يتعلق باختصاصات السلطة التشريعية فقد حدد الدستور الكينى التشريع واجراءاتةفى الجمعية الوطنية حيث تمارس سلطات البرلمان عندما تقوم الجمعية الوطنية بتمرير القوانين التى تعرض بعد ذلك على رئيس الجمهورية للتصديق عليها  لتصبح قوانين.



[2] هانى رسلان ،الحالة الكينية: التكوين المصطنع والصراعات وعدم الاستقرار السياسي فى د.احمد ابراهيم محمود واخرون(محرر) ،حوض النيل فرص واشكاليات التعاون( القاهرة : مركز الدراسات السياسة والاستراتيجية بالاهرام،2009)

[3]  عبد الستار ابو الحسن عدوى غريب ،النظام السياسى فى كينيا منذ الاستقلال  (رسالة دكتوراة مقدمة الى معهد البحوث والدراسات الافريقية،جامعة القاهرة ، 2009  )،ص128

[4]  عبد الستار ابو الحسن عدوى غريب ,مرجع سابق ، ص129

[5] المرجع السابق

[6]  التحول الديمقراطى فى افريقيا،http://etudiantdz.net/vb/t33426.html

 

[7] المرجع السابق نفسة