أحمدى نجاد

25-10-2010 11:12 PM - عدد القراءات : 23530

أول رئيس للجمهورية الإسلامية الايرانية يأتي من عائلة ريفية فقيرة وذي خلفية عسكرية ولا يرتبط برجل دين ويمثل انتصار احمدي نجاد هزيمة التيار السياسي والفلسفي الذي كان حاضرا في الحركة الخمينية منذ البداية ويمثل هذا التيار الاصولى الذي يعرف بـ «الالتقاطي» رجال الدين والمثقفين الذين ينظرون الى الإسلام، باعتباره أداة لتحقيق السلطة أكثر منه نموذجا للمجتمع.
أحمدى نجاد
edf40wrjww2article:art_body
fiogf49gjkf0d


ويرى نجاد إنه لا يمكن أن يتساوى الرجال والنساء، رغم أنه لا يعني بذلك حرمان النساء من الحقوق أو احترامهن. فالرجل لا يتخفى وراء لافتات مثل «الديمقراطية الإسلامية»، بل يقول إن الإسلام الذي يعكس المثالية والكمال، لا يتماشى مع الديمقراطية التي لا تتسم بصفة المثالية والكمال.

ولد أحمدي نجاد في جارمسار بالقرب من طهران عام 1956, وكان والده يعمل حدادًا، وحصل على شهادة الدكتوراه في النقل والمواصلات من جامعة طهران للعلوم والتكنولوجيا, حيث كان يعمل محاضرًا، ويعتبر نجاد من المحافظين المتشددين أو من الجيل الثاني من أبناء الثورة الإيرانية الحريص على العودة إلى جذور الثورة الإيرانية, ويشبههم البعض بالمحافظين الجدد في أمريكا، ونجاد هو ضابط سابق في الحرس الثوري, ويعتقد أنه شارك في عمليات تسلل على الحدود خلال الحرب الإيرانية العراقية.

أما فوز نجاد فلعله يرجع إلى أسباب من أهمها ما يأتي:
  • حصوله على دعم الطبقة الشعبية الفقيرة، ونجاحه في تعبئة أبناء الشعب الإيراني الذين ازداد فقرهم في عهد رفسنجاني ذي الثراء الفاحش، كما فشل خاتمي - ذو التوجهات الإصلاحية - في تحسين ظروف حياتهم، الأمر الذي جعلهم يلتفتون إلى 'نجاد' الذي نجح في إدارته لبلدية طهران, وبرزت له جهود في إصلاح الطرق ومحاربة القيم الغربية الوافدة
  • دعم المحافظين الإيرانيين القوي له
  • فضلا عن خطاب أوروبي موحد يرفض تطوير إيران لبرامجها النووية، هذه التطورات جعلت الشارع الإيراني يعطي صوته للتيار المحافظ الذي اعتبره هو وحده قادرا على مواجه الأخطار الخارجية، بعيدا عن مرونة الإصلاحيين وبرجماتية "رافسنجاني" التي يمكن أن تتهاون فيما يعتبره الإيرانيون حقا لهم.

    أصر "نجاد" على رفض استئناف العلاقات مع الولايات المتحدة؛ لأنه أمر "مفروض" من واشنطن.. فالعلاقات مع أميركا ـ حسبما يرى "نجاد" ـ ليست دواء لما تعاني منه إيران من مساوئ.
    أما الملف النووي فقد كان موقف "نجاد" أكثر صلابة عندما عبر عنه بالقول: "إن حصول إيران على التكنولوجيا النووية حق لا يمكن التنازل عنه، وعلى العالم أن يعترف بهذه الحقوق".
    هذا الخطاب المتشدد دفع أوروبا لإبداء خشيتها بشأن المفوضات مع إيران حول الملف النووي. أما واشنطن فلم تغير لهجتها.

    بدأ "نجاد" في تكوين قاعدته الشعبية عندما أصبح عمدة للعاصمة طهران في عام 2003، حيث جلب معه إلى إدارة العمل مجموعات شابة، واستطاع معالجة الازدحام المروري في المدينة التي يعيش بها 14 مليونا، إضافة إلى منحه قروضا من دون فائدة للمتزوجين حديثا.