صدقة التطوع : انواعها , مبطلاتها

06-06-2012 06:53 AM - عدد القراءات : 22231

دعا الإسلام إلى الإنفاق، ورغب فيه، وجعل ثوابه عظيمًا عند الله سبحانه، قال تعالى: {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم} [البقرة: 261]
صدقة التطوع : انواعها , مبطلاتها
fiogf49gjkf0d
وقال (: (ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أَعْطِ ممسكًا (بخيلا) تلفًا [مسلم].


أنواع الصدقة:
قد تكون الصدقة بالمال وقد تكون بغيره مما يمتلك الإنسان، فقد قال (: (كل سلامي من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين الاثنين صدقة، وتعين الرجل على دابته فيحمل عليها، أو ترفع له عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وكل خطوة تخطوها إلى الصلاة صدقة، ودل الطريق صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة [متفق عليه] وقال (: (اتقوا النار ولو بشقِّ تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة
[مسلم].


الصدقة بين السر والعلانية:
قال تعالى: {إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم سيئاتكم والله بما تعملون خبير} [البقرة: 271]، فصدقة السر خير من صدقة العلانية، وقد مدح الله المتصدقين في الخفاء، وجعل من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله رجلا تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه. [البخاري].
وقد رغب الله -عز وجل- في الصدقات، وسماها قرضًا حسنًا، فقال: {من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا فيضاعفه له أضعافًا كثرة} [البقرة: 245]، وقال (: (من أطعم جائعًا أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقى مؤمنًا على ظمأ، سقاه الله -عز وجل- يوم القيامة من الرحيق المختوم، ومن كسا مؤمنًا عاريًا، كساه الله من خضر الجنة (ثيابها الخضر)
[أبو داود والترمذي].


أولى الناس بالصدقة:
الأقربون أولى بالمعروف، فإذا أراد الإنسان أن يتصدق فوجد محتاجًا من أهله وأقاربه، فالأحسن أن يعطي صدقته له، لأنها صدقة وصلة في الوقت نفسه.



مبطلات الصدقة:
تبطل الصدقة، ولا ينال الإنسان ثوابها من الله سبحانه إذا أنفقها منًّا (أي: يمن بها على من أعطاها له) فكلما رأى من أعطاه الصدقة ذكره بها، أو أنفقها رياء أمام الناس فيجرح حياء أخيه المسلم ويؤذيه بالكلام، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى} [البقرة: 264].


هل في المال حق سوى الزكاة ؟
نعم في المال حق سوى الزكاة، فإذا أخرج المسلم الزكاة، ثم وزعت على الفقراء، فلم تكف احتياجاتهم، فقد وجب في أموال الأغنياء حق آخر لسداد حاجات إخوانهم الفقراء، فقد قال (: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه)[متفق عليه].
وكذلك إذا احتاج المسلمون أموالا لمحاربة أعدائهم وصدهم عن بلاد المسلمين، أو فداء أسرى المسلمين، وجب في أموال الأغنياء حق للإيفاء بهذه الأمور بشروط كثيرة قررها العلماء لابد من اعتبارها في هذا المقام، ومنها:
- أن لا يكون في بيت مال المسلمين ما يكفي لسد هذا العجز.
- أن يحتاج ذلك لسد حاجة مهمة للأمة، أو دفاع عن أرضها ودينها من عدو نال من المسلمين وأخذ أرضهم.