الإثنين,25 أكتوبر 2010 - 11:12 م
: 3118    


السيادة هي إحدى خصائص الدولة وتتمثل فى السلطة المطلقة للدولة فوق أقليمها و أفرادها و استقلالها عن اي سيطرة خارجية فالسيادة أعلى درجات السلطة و تتميز فكرة السيادة بأنها فكرة معقدة لأنه يمكن مواجهتها من زاوية القانون الداخلي و الدولي على السواء.

edf40wrjww2article:art_body
fiogf49gjkf0d


1-السيادة النسبية
يرى انصار هذا الاتجاة ان سيادة الدولة تعتمد على قوتها السياسية و العسكرية و تقدمها التكنولوجي و الحضاري و هو ما يعزز تفاوت الدول من حيث سيادتها وهذا يؤكد أن منطق القوة يحكم سياسات الدول حيث تختلف أوزان الدول واحجامها وقوتها وبالتالي قدرتها على التأثير في مجمل التفاعلات الدولية.

ولقد بدأت هذه الفكرة في الأصل مشبعة بالطابع السياسي لكنها تحولت و صارت أحد الأفكار القانونية ولقد اختلف الفقهاء حول مفهوم السيادة حول كونها مطلقة ام لا حيث يمكن ذكر نوعين من السيادة:

1-السيادة المطلقة
فقد عرف بودان السيادة بأنها حق الدولة المطلق وسلطتها غير القابلة للتجزئة والموقوفة عليها وحدها في ان تعطى القانون من دون ان تتلقاه من احد فهي السلطة التي تحتكر التشريع
والسيادة وفقآ لانصار هذا الاتجاة تعني عدم خضوع الدولة لسلطة سياسية أعلى وتعني ألا تسمح لأي احد كائنا من كان بالتدخل في شئونها الداخلية، كما تعني ان تكون لها الحرية المطلقة في اختيار نظمها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

ولقد كانت أولى ذرائع انتهاك سيادة الدولة ما عرف باسم مبدأ التدخل الانساني ومن ثم بدأ الحديث عن تعديل مفهوم سيادة الدولة على نحو يفتح الطريق امام التدخل في الشئون الداخلية لأي دولة تتهم بانتهاك حقوق الانسان أو ممارسة سياسة تمييزية ضد أي فئة من الفئات المكونة لشعبها.
وهذا التعديل لمفهوم السيادة فتح الباب امام تسييس مبدأ التدخل الانساني خاصة وانه ليس هناك توصيف موضوعي متفق عليه لاعتبار أمر ما جريمة ضد الانسانية أو انتهاكاً لحقوق الانسان الاساسية، وبدأت بوادر تشير الى تعلل القوى الدولية الكبرى ـ خاصة الولايات المتحدة ـ بالمبدأ لخدمة مصالحها،كما فتح الباب امام تغذية صراعات محلية ودعم جماعات عرقية ولغوية ودينية واحياناً سياسية وتشجيعها على اثارة قضايا وامداد الخارج بما يمكن ان يستخدم كذريعة للتدخل ضد حكوماتها.
ولا شك ان العولمة ستؤدى الى تلاشى سيادة الدولة

ولقد ارتبط مفهوم السيادة بمفهوم الاستقلال وحرية الارادة اذ اعتبر الاستقلال السياسي شرطاً لكي تتمكن الدولة من ممارسة مظاهر سيادتها، وعليه فإن السلطة السياسية التي تمارس مظاهر السيادة باسم الدولة يجب ان تكون في وضع يمكنها من فرض ارادتها وسيطرتها على الداخل وكذلك هيبتها واحترامها في الخارج.







التعليقات

الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

الأكثر قراءة

عقوبات التزوير في القانون المصري - عدد القراءات : 77114


تعريف الحكومة وانواعها - عدد القراءات : 50287


النظام السـياسي الفرنسي - عدد القراءات : 48868


طبيعة النظام السياسي البريطاني - عدد القراءات : 48448


مفهوم المرحلة الانتقالية - عدد القراءات : 44934


معنى اليسار و اليمين بالسياسة - عدد القراءات : 43384


مفهوم العمران لابن خلدون - عدد القراءات : 43005


ما هى البورصة ؟ و كيف تعمل؟ وكيف تؤثر على الاقتصاد؟ - عدد القراءات : 41780


منظمة الفرانكفونية(مجموعة الدول الناطقة بالفرنسية) - عدد القراءات : 40753


هيئة الرقابة الإدارية - عدد القراءات : 37973


الاكثر تعليقا

هيئة الرقابة الإدارية - عدد التعليقات - 38


اللقاء العربي الاوروبي بتونس من أجل تعزيز السلام وحقوق الإنسان - عدد التعليقات - 13


ابو العز الحريرى - عدد التعليقات - 10


الموجة الرابعة للتحول الديمقراطي: رياح التغيير تعصف بعروش الدكتاتوريات العربية - عدد التعليقات - 9


لا لنشر خريطة مصر الخاطئة او التفريط في شبر من أراضيها - عدد التعليقات - 7


الجهاز المركزي للمحاسبات - عدد التعليقات - 6


تعريف الحكومة وانواعها - عدد التعليقات - 5


الليبرالية - عدد التعليقات - 4


محمد حسين طنطاوي - عدد التعليقات - 4


أنواع المتاحف: - عدد التعليقات - 4


استطلاع الرأى