الأربعاء,18 ديسمبر 2024 - 12:00 ص
: 901

كتب الحسين محمود -01019888736
elhossiendev@gmail.com
شهدت مباراة نادي النصر والسكة الحديد في الدور الأول لدوري الممتاز ب لكرة السلة سيدات على ملعب نادي النصر واقعة تعدي بين اللاعبات وتدخل الاجهزة الفنية انتهب بإيقاف المباراة قبل انتهائها بثواني وكانت النتيجة تشير لفوز نادي السكة الحديد وهو الأمر الذي أدى إلى تدخل الاتحاد المصري لكرة السلة بتوقيع عقوبات قوية على اللاعبات وشديدة الأجحاف على مدرب نادي النصر
ففي خطوة تثير الجدل وتطرح الكثير من التساؤلات، قرر الاتحاد المصري لكرة السلة شطب مدرب الفريق الأول للسيدات لكرة السلة بنادي النصر كابتن عماد محمد سيد من سجلات الإتحاد، على خلفية المشادة التي وقعت أثناء مباراة ضد نادي السكة الحديد، وهو ما يؤدي إلى تكدير العامة والإساءة للعمل الرياضي ومستقبل المدرب ذاته.
فعقوبة المدرب تعتبر هي الاقصي والأصعب بين كافة لعقوبات التي فرضها الأتحاد حيث تمثلت باقي العقوبات في اعتبار نادي السكة الحديد فائزاً بالمباراة بنتيجة 20 / صفر وإيقاف لاعبة النصر اربعة مباريات وغرامة ألف جنيه ولاعبة نادي السكة الحديد 6 مباريات وألفي جنيه وهي ما تعتبر عقوبات عادية مقارنة بعقوبة كابتن عماد.
المدرب الذي طاله العقوبة يتمتع بسمعة حسنة وأخلاق رفيعة، وهو معروف بتفانيه في خدمة لاعبيه ومساندتهم في تطوير مستوياتهم. إن ما وقع في تلك المباراة يمكن فهمه في سياق الحماس والضغوط الناتجة عن مسابقات رياضية مشحونة، ولا يجب تفسيره كسلوك منعزل عن تلك الظروف حيث أن ابنته هي الطرف الثاني في الواقعة .
خاصة أن جهاز نادي النصر في مسعى لحل الأزمة وطوي صفحة الخلاف، قام نادي النصر بزيارة إلى نادي السكة الحديد، مقدمين اعتذارا رسميا عن الواقعة ومؤكدين على عزمهم على الحفاظ على الروح الرياضية وتعزيز العلاقات بين الأندية. ولقد لاقى هذا الخطوة ترحيبا من مسؤولي نادي السكة الحديد، الذين أشادوا بهذا التصرف وأكدوا أهميته في تعزيز التصالح والتواصل الإيجابي وتم استقبالهم من الجهاز الفنى لنادى السكة بقيادة م محمد اشرف رئيس الجهاز الفنى وتقبله الاعتذار وتأكيده على أهمية الروح الرياضية وعلى العلاقات الطيبة التي تجمع بين الفريقين.
لذا فإن قرار الشطب هو عقوبة قاسية لا تناسب حجم واقعة من هذا النوع، وهي لا تعكس العمل التربوي والمسؤولية الملقاة على عاتق الاتحادات الرياضية. فالمدربون هم الأركان الأساسية في بناء الجيل الرياضي، وتقويض مستقبلهم بقرار مثل هذا قد يؤدي إلى عواقب سلبية على كافة الأطراف.
نطالب الاتحاد بإعادة نظره في هذا القرار ومراعاة الظروف والمعطيات كافة. فمن الأفضل اللجوء إلى عقوبات تربوية وتوجيهية تعزز مفهوم الانضباط والاحتراف دون تدمير مستقبل فرد مساهم وفعال في تطوير اللعبة والاكتفاء بالعقوبات الطبيعية لمثل هذه المواقف من إيقاف أوغرامة أو كلاهما خاصة أن مثل هذا القرار يفتح الباب أمام إزدواجية معايير الاتحاد في التعامل مع عناصر اللعبة من لاعبين ومدربين الأمر الذي يفتح من جديد أزمات المدربين وغياب المنظومة الداعمة التي تدافع عن حقوقهم والدفاع عنهم أمام تجاوزات الجهة الإدارية الممثلة في الأتحاد المصري.
