السبت,19 يناير 2013 - 01:08 ص
: 9208    

كتب بسمة عبد الله
basmaeriby@yahoo.com

بتتبع اعداد العاملين في جهاز الخدمة المدنية نجد انهم تضاعفوا كما بالجدول الاتي:

fiogf49gjkf0d



السنة

1971

1980

1985

1992

عدد العاملين

43000

840000

1000,000

1120,000

 

لاشك ان هذا الترهل في حجم جهاز الخدمة المدنيةشكل عبئ ثقيل علي اداء الحكومة وكان له مردود سلبي علي كفاءة وفعالية الجهاز و مستوي جودة الخدمة المقدمة كذلك كان سيتنفذ نحو ربع الميزانية وهي نسبة ضخمة جدا.

في عام 1992 تم التظر الي هذة الذيادة علي انها قضية سياسية وتصدرت قائمة المشاكل الملحة في البلد.

كانت سياسة الحكومة بدأت في التوجه نحو تقليل الانفاق العام وتقليل الممارسات الخاطئة التي تؤدي لمذيد من الانفاق والسعي نحو تحقيق الكفأة.

تمثل التحدي الحقيقي في الابقاء علي العديد من الموظفين في كشوف المرتبات الحكومية نظرا لعدم وجود فرص عمل كافية لهم في القطاع الخاص لذا تم استنزاف نسبة كبيرة من ميزانية الدولة في دفع رواتب العمالة الزائدة وكان من المفترض توجيه هذة الموارد لتقديم خدمات اخري كالصحة , التعليم , المواصلات وغيرها.

   بالطبع لم يكن بمقدور الحكومة ان تواصل استيعاب العمالة الزائدة لذا قامت الحكومة الفلبينية بسن قانون جديد لتخفيض العمالة في جهاز الخدمة المدنية.

 

قانون تقليص العمالة:

قام البرلمان بسن القانون العام رقم 7430 والمعروف باسم ( قانون الاستخدام الامثل للعاملين في جهاز الحكومة) من خلال تقليص العمالة , ومعاقبة منتهكي القانون وغير ذلك من التجاوزات الاخري.

 

استهدف القانون تخفيض عدد العاملين في جهاز الخدمة المدنية , وبذلك بمنع شغل الوظائف الشاغرة الناجمة عن الاستقالة و التقاعد والوفاة والترقي أو القيام بنقل الموظفين لمدة خمس سنوات اعتبارا من وقت سن القانون.

 

الجهة المنفذة للقانون وتشرف علي تنفيذه هي مجلس الخدمة المدنية حيث اصدر المجلس قواعد لتنفيذ القانون من خلال المذكرة الدورية رقم 24 عام 1992 والتي قامت بالمثل بنشر سياسات وارشادات اخري عملت علي توضيح الامور والاجراءات المتعلقة بطلب الاعفاء من تطبيق هذا القانون بالنسبة للبعض.

 

يعتبر هذا القانون ذو حساسية شديدة لانه بمثابة تقييد أيدي مديري الهيئات فيما يتعلق بتعيين موظفيهم , الا ان مثير للدهشة عدم وجود ردود فعل عنبفة وقت تنفيذ القانون , وقد يرجع ذلك الي سببان وهم:

  1. هذا الاجراء الاصلاحي جاء من خلال القانون واصبح تنفيذه الزاميا.
  2. ان هذا الاجراء لم يكن قاسيا الا انه لم يتضمن الاستغناء عن اي موظف.

 

تطبيق القانون تعين علي مجلس الخدمة المدنية تنفيذ القانون لعدم وجود هيكل سابق له مهمة تنفيذ هذا القانون . وحتي بعد بعد تخصيص مكتب للقيام بالمهمة اتسم سير العمل به في بادئ الامر بالبطء الشديد لذا جري تم تشكيل فريق العمل[1] الخاص بتقليص العمالة وذلك للاسراع في عملية البت في الطلبات المقدمة يوميا .

كان لمجلس الخدمة المدنية دورا في تطبيق القانون من خلال:

1.      عمل علي تطوير نظام للمعلومات يعتمد علي الحاسب الالي وكذلك قام باعداد تقارير احصائية شهرية وسنوية باستخدام برامج الحاسب الالي.

2.   اصدر سياسة تثير الاهتمام ومضمونها هو الحكم باعفاء الهيئات الحكومية من تطبيق قانون تقليص العمالة لمدة عام اذا قامت تلك الهيئات بالغاء 5% من جميع الوظائف المسموح لها بها , وكان هذا المشروع بمثابة اتفاق اختياري يؤخذ به طواعية, وادي هذا الي توفير الوظائف في عدة هيئات بالاضافة الي القضاء علي الاجراء الخاص بتقديم طلبات متكررة للاعفاء.

 

وظائف معفاه من القانون  وضع القانون مهلة خمس سنوات قبل البدء في التعيينات الجديدة في الحكومة , الا انه في ذات الوقت سمح بوجود اعفاءات من هذا الحظر بموافقة مجلس الخدمة المدنية , فضلا عن وجود اعفاءات لوظائف بقوة القانون مثل مناصب رؤساء الوحدات العضوية الاساسية كرؤساء الاقسام.

 

تقييم القانون:

  1. اسفر تطبيق قانون تقليص العمالة عن كبح الاتجاه المتصاعد في الوظائف الحكومية .
  2. وفرت الحكومة اكثر من 6 مليارات بيزة ( 240 مليون دولار) وهو قيمة الرواتب والعلاوات التي كان من المفرض ات تدفعها الحكومة.
  3. بلغ عدد الوظائف المعفاه من تطبيق قانون تقليص العمالة عام 1996 حوال 58% من اجمالي عدد الوظائف في جهاز الخدمة المدنية ( 36% مهنم عدد الوظائف المعفاه من القانون علي المستوي المركزي و 22% مهنم عدد الوظائف المعفاه من القانون علي المستوي المحلي ) بالتالي لم غطي قانون تقليص الوظائف سوي 42% فقط من اجمالي عدد الموظفين.
  4. ثبات معدي خروج الموظفين من وظائفهم فمثلا بتطبيقالقانون تم انفصال 1% من اجمالي الموظفين في جهاز الخدمة الحكومية ولكن بامعان النظر نجد ان ثلاثة ارباعهم قد تركوا العمل لبلوغهم سن التقاعد والربع الباقي بسبب انتقالهم لادارات حكومية اخري ,الاستقالة ,الوفاه, الفصل و انهاء العمل أو سقوط القيد.
  5.  لم يحقق مكاسب فعلية كبير من ناحية تقليص حجم جهاز الخدمة المدنية أو من ناحية الايرادات التي تم توفيرها نتيجة لخفض الانفاق علي الموظفين.


[1]  فريق العمل تألف من ثمانية موظفين دائمين تحت اشراف المدير التنفيذي لمجلس الخدمة المدنية.

 







التعليقات

الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

الأكثر قراءة

عقوبات التزوير في القانون المصري - عدد القراءات : 71787


النظام السـياسي الفرنسي - عدد القراءات : 43884


طبيعة النظام السياسي البريطاني - عدد القراءات : 42487


تعريف الحكومة وانواعها - عدد القراءات : 41672


ما هى البورصة ؟ و كيف تعمل؟ وكيف تؤثر على الاقتصاد؟ - عدد القراءات : 38676


معنى اليسار و اليمين بالسياسة - عدد القراءات : 37367


منظمة الفرانكفونية(مجموعة الدول الناطقة بالفرنسية) - عدد القراءات : 37064


مفهوم العمران لابن خلدون - عدد القراءات : 37060


هيئة الرقابة الإدارية - عدد القراءات : 35702


تعريف التاجر - عدد القراءات : 33570


الاكثر تعليقا

هيئة الرقابة الإدارية - عدد التعليقات - 38


اللقاء العربي الاوروبي بتونس من أجل تعزيز السلام وحقوق الإنسان - عدد التعليقات - 13


ابو العز الحريرى - عدد التعليقات - 10


الموجة الرابعة للتحول الديمقراطي: رياح التغيير تعصف بعروش الدكتاتوريات العربية - عدد التعليقات - 9


لا لنشر خريطة مصر الخاطئة او التفريط في شبر من أراضيها - عدد التعليقات - 7


الجهاز المركزي للمحاسبات - عدد التعليقات - 6


تعريف الحكومة وانواعها - عدد التعليقات - 5


الليبرالية - عدد التعليقات - 4


محمد حسين طنطاوي - عدد التعليقات - 4


أنواع المتاحف: - عدد التعليقات - 4


استطلاع الرأى