الخميس,12 يوليه 2012 - 02:04 ص
: 22171    

كتب الباحثة: عبير الفقي بمعهد البحوث والدراسات الأفريقية
berbera72@yahoo.com

فى ظل هذة الظروف وتصاعدات الموقف بين الشمال والجنوب فى الاونة الاخيرة هناك عدة سيناريوهات يمكن توقعها فى هذا الشأن تتمثل فى الاتى:

fiogf49gjkf0d

السيناريو الاول : إمكانية نشوب مواجهات عسكرية، سواء محدودة او واسعة النطاق  لتشمل كل مدن الشمال والجنوب. وهو سيناريو مستبعد الى حد كبير وذلك لعدة اسباب سواء على المستوى  الداخلي والإقليمى او الدولى .

فعلى المستوى الداخلى نجد ان كل من الدولتين تعانى من أوضاعا سياسية وعسكرية، واقتصادية متدهورة ، قد تجعل من الحكمة السعي لحلها بدلا من فتح جبهة جديدة للقتال قد تسهم في زيادة إضعافهما. وعلى المستوى الاقليمى فأن دول الجوار الاقليمى ستتاثر فى حالة نشوب حرب بين الدولتين ومن ثم ستعمل اى دولة من الدول الجوار الاقليمى يمكن تأثرها بهذة الحرب المحتملة على عدم نشوبها . أماعلى المستوى الدولى ، فإن الأوضاع الاقتصادية الراهنة التي تمربها الدول الكبرى، سواء الأوروبية أو الولايات المتحدة، قد تجعل من الصعب على اى منها  تحمل فاتورة الحرب، لاسيما فيما يتعلق بالجنوب.

السيناريو الثانى: إمكانية نشوب حرب بالوكالة عبر المتمردين من الطرفين والمدعومين من الطرف الاخر  كل طرف، والمدعومين من الطرف الآخر. وهو سيناريو محتمل الحدوث ولكن ليس بنسبة كبيرة  نظرا للوضع الاقتصادى والسياسى والعسكرى المتدهور فى كل من الدولتين  فحدوثة مرتبط بحصول كل من الطرفين على دعم من حلفائة .

السيناريو الثالث: استمرار التوتر دون حدوث مواجهات عسكرية  وامكانية التوصل الى اتفاق سياسى بين الطرفين مقصور على مجال النفط والذى كان سبب فى تصعيد الاحداث .وقد يكون هذا الاتفاق المحدود مقدمة لاتفاق سياسي أشمل يتصمن باقي القضايا، وفي مقدمتها المناطق المهمشة.

خاتمه

تناولت الدراسة اتفاق تقاسم الثروة  فى السودان الموقع بين حكومة الشمال والحركة الشعبية لتحرير السودان والاسباب التى ادت الى الاتفاق على تقاسم الثروة كجزء من اتفاق السلام الموقع بين حكومة الشمال والحركة الشعبية لتحرير . والتى ارجعتها اتضح  انها ترجع الى ثلاثة عوامل تمثلت فى اولا: المواريث الاستعمارية وتكريسها للخلافات بين شمال ولاجنوب   وثانيا ىسياسات النظم الحاكمة المتعاقبة على السودان التى اتبعت سياسات تهميشية للجنوب ساعدت على ازدياد هوة الخلافات بينة وبين الشمال واخيرا ظهور النفط وتركز معظم حقوله في الجنوب وبدء إنتاج البترول بشكل تجاري وحصول السودان على عائدات منه بحيث  أصبحت تمثل أساس الدخل القومي وهو ماكان حافزا لمطالبة الجنوب في الثروة الكاملة وتغير مطالبهم من اقتسام الثروة والسلطة الى الانفصال .فظهور الثروة كان حافزا مسرعا لطلب الجنوب الانفصال عن السودان. توصلت الدراسة الى تحقق فرضيتها من ان انفصال جنوب السودان  واعلانة كدولة مستقلة له تأثيرا على تنفيذ اتفاق تقاسم الثروة. الاستفتاء على الانفصال  كانت العلاقات هادئة الى حد ما وكان هناك مساعى فى تنفيذ الاتفاق من الجانبيبن وظهر ذلك فى ففى خلال الثلاث سنوات التالية لاتفاقية نفاشا كانت هناك عدة اجراءات لتنفيذ معظم بنود الاتفاقية  ومنهااقتسام عائدات البترول، واستصدار عملة وطنية جديدة تعبر عن الهوية الجديدة وبدت الاوضاع مستقرة بأنشاء  حساب الصندوق القومى للايرادات ببنك السودان وحساب اخر لتوريد نصيب حكومة  الجنوب من عائدات البترول  وجرى الاعداد والتنسيق لفتح مكاتب الوحدات الايرادية القومية  بالولايات الجنوبية .وهو مايقودنا الى الحديث عن الفرضى الاخرى من الدراسة  وهى  انه كلمازاد التفاهم والتقارب بين حكومتى شمال وجنوب السودان يكون الاثر ايجابى على تنفيذ اتفاق تقاسم الثروة فنجد ان الاختلافات التى حدثت بعد الانفصال وقيام دولة الجنوب اثرت على تنفيذ باقى بنود الاتفاق وخصوصا فى الجزء المتعلق بالنفط واقتسامة وذلك لان هناك العديد من القضايا التى لم تزل عالقة بين الطرفين مثل قضية ابييى والتى تعتبر اطثر المناطق وفرة بالنفط  وهو ماجج الصراع بين الطرفين مرة اخرى وينذر ببدء حرب جديدة بينالطرفين. فمن النتائج التى توصلت اليها الدراسة انة يؤخذ على اتفاق تقاسم الثروة ان جعل نصيب الجنوب نسبة مئوية من بترول الجنوب بدلا من نسبته للثروة القومية فأعطى بذلك حجة للانفصال حيث ينعم الجنوب بكل ثروته النفطية إذا انفصل.  وفى ظل هذة المعطيات توصلت الدراسة الى توقع عدة سيناريوهات مستقبلية للوضع بالنسبة للعلاقة بين السودان ودولة الجنوب الوليدة  والتى تلخصت فى السناريو الاول ويتضمن إمكانية نشوب مواجهات عسكرية بين الطرفين وهو سيناريو مستبعد نظرا للظروف الداخلية لكل من البلدين والظروف الاقليمية والدولية.

والسيناريو الثانى ويتضمن امكانية نشوب حرب بالوكالة بين كل من المتمردين الموالين للطرفين الا ان امكانية حدوث هذا السيناريو ضعيفة نظرا للظروف الاقتصادية والسياسة والعسكرية المتدهورة التى تمر بها كل من البلدين . وتنتهى الدراسة بتوقع السيناريو الثالث ويتضمن استمرار التوتر دون حدوث مواجهات عسكرية  وامكانية التوصل الى اتفاق سياسى بين الطرفين مقصور على مجال النفط  الذى كان سبب فى التوتر والذى قد يكون بداية لاتفاق يتضمن تسوية لباقى القضايا العالقة بين الطرفين وهو المرجح حدوثه







التعليقات

الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

الأكثر قراءة

عقوبات التزوير في القانون المصري - عدد القراءات : 74919


النظام السـياسي الفرنسي - عدد القراءات : 46447


تعريف الحكومة وانواعها - عدد القراءات : 46310


طبيعة النظام السياسي البريطاني - عدد القراءات : 45693


معنى اليسار و اليمين بالسياسة - عدد القراءات : 40850


مفهوم العمران لابن خلدون - عدد القراءات : 40240


ما هى البورصة ؟ و كيف تعمل؟ وكيف تؤثر على الاقتصاد؟ - عدد القراءات : 40009


منظمة الفرانكفونية(مجموعة الدول الناطقة بالفرنسية) - عدد القراءات : 38450


مفهوم المرحلة الانتقالية - عدد القراءات : 38145


هيئة الرقابة الإدارية - عدد القراءات : 36647


الاكثر تعليقا

هيئة الرقابة الإدارية - عدد التعليقات - 38


اللقاء العربي الاوروبي بتونس من أجل تعزيز السلام وحقوق الإنسان - عدد التعليقات - 13


ابو العز الحريرى - عدد التعليقات - 10


الموجة الرابعة للتحول الديمقراطي: رياح التغيير تعصف بعروش الدكتاتوريات العربية - عدد التعليقات - 9


لا لنشر خريطة مصر الخاطئة او التفريط في شبر من أراضيها - عدد التعليقات - 7


الجهاز المركزي للمحاسبات - عدد التعليقات - 6


تعريف الحكومة وانواعها - عدد التعليقات - 5


الليبرالية - عدد التعليقات - 4


محمد حسين طنطاوي - عدد التعليقات - 4


أنواع المتاحف: - عدد التعليقات - 4


استطلاع الرأى