الأربعاء,30 مايو 2012 - 12:48 م
: 1782    


أطلقت صفحة كلنا خالد سعيد على (فيسبوك) وثيقة الاتفاق الوطنى لحسم عدد من النقاط المثيرة للجدل، والتي ستعرض على حزب الحرية والعدالة والدكتور محمد مرسي، قبل خوضه جولة الإعادة.

fiogf49gjkf0d


كان من نتاج ثورة 25 يناير أن الطرف الأقوى في معادلة الحكم بمصر أصبح بكل وضوح هو: "الشعب يريد". وقد ظهر لنا جليّاً بعد انقسام نتيجة المرحلة الأولى في انتخابات الرئاسة بين المرشحين أنّ ما يريده الشعب هو تيّار يُعّبر عن جماعة وطنية مصرية مُمثلِة لكل المتنوع والمختلِف.تيار وطني يُجَسّدُ فى مواطنين مصريين بعامتهم ونخبتهم ولا تحتكره رموز لأشخاص أو جماعات أو أحزاب أيّا ما كانت. تيار ينتمى  إليه الجميع ولا يُنسب إلى فئة بعينها فهو يعبر عن وطن لا يُختزل ولايُحتكر. وعليه فعلاقة هذا التيار المعّبرعن المصريين مع من يريد أن يلتحق به من موقع "الحاكم" أو "المحكوم" هو أن يقر بسيادة هذا الشعب و يمتثل لشروطه فى كل أمر.

إن المشهد السياسي في مصر الآن يفرض علينا جميعا واقعا ليس بجديد فهو حلقة فى سلسلة صراعنا من أجل المستقبل الذى بشّرت به الثورة و يتطلب منّا نفس الالتزام الذى لم نفى به إلا فى مرات قليلة جاءت معها مكتسبات ثورية حقيقية. وهذا الالتزام لا يمكن اختزاله في تجاوز الخلافات والبحث عن القواسم المشتركة للخروج من الأزمة الحالية التي تواجه الثورة المصرية فقط بل يجب أن يشمل أيضا خلق وفاق على تيار وطني يعمل من أجل أهداف الثورة وما خرج الناس من أجله. وقد استطاعت القوى الوطنية  في 2010 أن تتحد على مطالب التغيير السبعة واستطاعت تلك القوى آنذاك حشد الشارع المصري عليها وتحققت جميعها بعد ثورة 25 يناير. وبهذه الروح، فإننا وفي ظل ما يحدث حاليا في الشارع السياسي ومع تزايد فرص وصول من لا يؤمن بالثورة ولا أهدافها إلى سُدة الحكم، فقد أصبح من الواجب على الجميع أن يحرصوا على ا أن تصل الثورة إلى مؤسسة الرئاسة والأجهزة التنفيذية. ولذلك فإننا كموقّعون على هذا البيان من مختلف التيارات والأطياف والانتماءات نرى أن تحقيق التوافق الوطني مرهون باشتراطات ينبغي تحقيقها، وهي:


أولا: فيما يتعلق بالجمعية التأسيسية للدستور:


أن تُشكل الجمعية بما يضمن أنها تضم كافة أطياف المجتمع المصري بشكل عادل خاصة فيما يتعلق بالتمثيل الجغرافي والمرأة والأقباط والشباب وأن يُمثل أساتذة القانون والعلوم السياسية والخبراء الدستوريين نسبة لا تقل عن 25% من أعضائها. ويتم اتخاذ القرارات في الجمعية بأغلبية ثلثي الأعضاء فأكثر، وأن يرأسها أحد الخبراء القانونيين أو الدستوريين من أصحاب القبول العام في الشارع المصري من المؤمنين بالثورة ومن غير المحسوبين على أي حزب أو تيار سياسي.


ثانيا: فيما يتعلق بمؤسسة الرئاسة:

أن تكون هناك مؤسسة رئاسية من ثلاثة أشخاص، هم رئيس الجمهورية ونائبان له، ويكون النائبان من الشخصيات الوطنية محل القبول المصري العام (كالدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح وحمدين صبّاحي أو من يُرشحاه لهذا المنصب) وأن يكون لكل من النائبين صلاحيات محددة معلنة مُسبقا ومؤثرة في القرار السياسي لمؤسسة الرئاسة. كما يتم الاتفاق على أن صلاحيات رئيس الجمهورية ونوّابه هي:

1) كافة العلاقات الخارجية للدولة،

2) كل ما يتعلق بالأمن القومي للبلاد،

3) التنسيق بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية. وما دون ذلك من صلاحيات يديرها مجلس الوزراء.


ثالثا: فيما يتعلق باستقلالية رئيس الجمهورية:


أن يعلن الدكتور محمد مرسي استقالته النهائية من كل من حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين بحيث يُبدّد من مخاوف قطاع  من الناخبين من سيطرة الجماعة والحزب على الحياة السياسية في مصر.


رابعا: فيما يتعلق بالحكومة:

أن يتم تشكيل حكومة ائتلافية موسّعة تشمل الأقباط والمرأة والشباب رئيسها من خارج حزب الحرية والعدالة. ويشغل ثلثا مقاعدها الأحزاب السياسية بتوزيع عادل حسب أوزانهم النسبية في مجلس الشعب على أن يكون الاختيار بناء على الكفاءة وليس الانتماء الحزبي، ويتم تكليف الوزارات التالية لخبراء ليس لهم أي انتماءات حزبية وهي: الدفاع - الداخلية - الخارجية - العدل - الاتصالات - السياحة مع إلغاء وزارة الإعلام وإنشاء هيئة مستقلة مختصة. كما يُعيّن رئيس الوزراء نائبين له أحدهما مُختص بإطلاق الحريات السياسية والمدنية والتنسيق بين القوى السياسية، والآخر مختص بتحقيق العدالة الاجتماعية والتواصل مع العمال والموظفين والطلاب فيما يخص حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.


خامسا: فيما يتعلق بالقوانين والتشريعات:


أن يعلن حزب الحرية والعدالة بصفته حزب الأغلبية عن بعض البنود الهامة في أجندته التشريعية لتفعيل مطالب ثورة 25 يناير وأهمها: إلغاء المحاكمات العسكرية للمدنيين مع إحالة المتهمين للقضاء المدني، والتعجيل بمحاكمات في دوائر قضائية متفرغة للمتهمين في قضايا قتل الشهداء، وإقرار حد أدنى وأقصى للأجور، وإلغاء العمل بقانون الطواريء.


يبقى أن نشير إلى أنّه وفي ظل الانقسام الحاصل في الساحة، والمخاوف من انفراد حزب الحرية والعدالة بمقاليد الدولة والتي وإن اختلفنا أو اتفقنا معها فقد عبّر عنها كثير من الناخبين الذين صوّتوا في المرحلة الأولى لمرشّحين محسوبين على الثورة، أصبح من الواجب على كافة القوى الوطنية بما فيها حزب الحرية والعدالة بشكل عاجل تنفيذ هذه المطالب لطمأنة جموع الناخبين واستباق قلقهم بوعود حقيقية لحثهم على عدم مقاطعة الانتخابات والمشاركة بفعالية في الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة وذلك لضمان وصول من هو أقرب إلى تحقيق أهداف الثورة والالتزام بمبادئها إلى كرسي الرئاسة ومن ثمّ التعجيل في مسيرة الديموقراطية والحريّة والعدالة الاجتماعية والتي دعت إليها ثورة الخامس والعشرين من يناير.


وفّقنا الله جميعا لما فيه خير وصلاح وطننا الحبيب.


للتوقيع على الوثيقة يرجى الدخول على رابط الدعوة وعمل "انضمام" أو "Join":

http://on.fb.me/L5OjyA







التعليقات

الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

الأكثر قراءة

عقوبات التزوير في القانون المصري - عدد القراءات : 75916


تعريف الحكومة وانواعها - عدد القراءات : 47918


النظام السـياسي الفرنسي - عدد القراءات : 47398


طبيعة النظام السياسي البريطاني - عدد القراءات : 46954


معنى اليسار و اليمين بالسياسة - عدد القراءات : 42099


مفهوم المرحلة الانتقالية - عدد القراءات : 41780


مفهوم العمران لابن خلدون - عدد القراءات : 41471


ما هى البورصة ؟ و كيف تعمل؟ وكيف تؤثر على الاقتصاد؟ - عدد القراءات : 40642


منظمة الفرانكفونية(مجموعة الدول الناطقة بالفرنسية) - عدد القراءات : 39366


هيئة الرقابة الإدارية - عدد القراءات : 36986


الاكثر تعليقا

هيئة الرقابة الإدارية - عدد التعليقات - 38


اللقاء العربي الاوروبي بتونس من أجل تعزيز السلام وحقوق الإنسان - عدد التعليقات - 13


ابو العز الحريرى - عدد التعليقات - 10


الموجة الرابعة للتحول الديمقراطي: رياح التغيير تعصف بعروش الدكتاتوريات العربية - عدد التعليقات - 9


لا لنشر خريطة مصر الخاطئة او التفريط في شبر من أراضيها - عدد التعليقات - 7


الجهاز المركزي للمحاسبات - عدد التعليقات - 6


تعريف الحكومة وانواعها - عدد التعليقات - 5


الليبرالية - عدد التعليقات - 4


محمد حسين طنطاوي - عدد التعليقات - 4


أنواع المتاحف: - عدد التعليقات - 4


استطلاع الرأى